حسن حنفي

583

من العقيدة إلى الثورة

طارئ عليه من البدن . العجز من الجسم وليس من الروح . والموت من الجسم في حين أن الروح كله علم وقدرة وحياة وسمع وبصر وكلام وإرادة ، وهي صفات الكائن الحي سواء الله أم الانسان كروح . الروح هي صاحبة القدرة والقوة والاستطاعة قبل الفعل وهو جنس واحد كما أن أفعاله جنس واحد . وهو المأمور والمنهى أي أنه هو المكلف والمحاسب ، المعاقب والمثاب « 322 » . وينتج عن ذلك أن الانسان لا

--> ( 322 ) هذا هو الرأي الشائع عن النظام . فالانسان هو الروح ، مقالات ج 1 ص 125 ، الانسان هو الروح ولكنها مداخلة للبدن مشابكة له وأنه كل هذا وأن البدن آفة عليه وحبس وضاغط له . الروح هي الحاسة الداركة ، وأنها جزء واحد ، ليست بنور ولا ظلمة ، مقالات ج 2 ص 25 - 26 ، الانسان جسم لطيف متداخل لهذا الجسم الكثيف . والروح هي الحياة المتشابكة لهذا الجسد في الجسد على سبيل المداخلة ، جوهر واحد غير مختلف ولا متضاد ، الفرق ص 135 - 136 ، وهو أيضا قول بكر بن أخت عبد الواحد بن يزيد . فالانسان هو الروح وكذلك جميع الحيوان ولم يكن يجوز أن يحدث الله في جماد شيئا من الحياة والعلم والقدرة ، مقالات ج 1 ص 318 ، وهو أيضا أحد مقالات الروافض ، مقالات ج 1 ص 125 ، ومقالة أن الانسان هو النفس والروح والبدن آلتها ، هي مقالة الفلاسفة والطبائعيين من أن الروح جسم لطيف مشابك للبدن مداخل للقلب مداخلة المائية في الورد والدهنية في الجسم والسمنية في اللبن . الروح لها قوة واستطاعة وحياة ومشيئة مستطيعة بنفسها والاستطاعة قبل الفصل ، الملل ج 1 ص 83 ، الروح جنس واحد وأفعاله جنس واحد . الجسم ضربان ، حي وميت ، والحي يستحيل أن يصبح ميتا والميت حيا . وهو قول الثنوية والبرهمية الذين يقولون أن النور حي خفيف من شأنه الصعود وأن الظلام موات ثقيل من شأنه التسفل ، وأن الثقل محال أن يصير خفيفا ، والخفيف الحي أن يصير ثقيلا ميتا ، الفرق ص 136 ، ويشارك في ذلك أحمد بن حابط . فالانسان لديه هو المأمور المنهى المنعم عليه ، هو الروح التي في الجسم ، وأن الأجسام قوالب للأرواح ، والروح هي القادر العالم ، والحيوان كله جنس واحد ، الفرق ص 274 ، وهو أيضا رأى القرامطة والديلم . فالانسان هو الروح فقط والبدن ثوب هو لابسه . وكل ما يخرج من الجوف من مخاط ونخاع ورجوع وبول ونطفة وقذى ودم وقيح وصديد وعرق طاهر ونظيف حتى ربما أخذ عن بعضهم من رجيع بعض يأكله لعلمه أنه طاهر نظيف ، التنبيه ص 21 ، هو أيضا رأى الديصانية . فالانسان لديها روح ، والحواس الخمس أجزاء منها . والانسان جزء واحد غير